أهمية الهوية البصرية لأعمالك
كيف سيتعرف عليك الجمهور المستهدف بدون هوية بصرية؟ كيف سيميزك المستخدم بين المنافسين؟ تبدأ بعض أنواع الأعمال نشاطها التجاري بدون التركيز على الهوية البصرية، بينما الشركات التي ركزت على بناء الهوية البصرية من اليوم الأول، ثبتت أقدامها في ذهن المستخدم بالتدريج وعلى مدار سنوات طوال.
أخبرني بما يدور في ذهنك الآن حينما أذكر لك اسمًا كميكروسوفت Microsoft؟ آبل Apple؟ سامسونج Samsung؟ أو حتى لنعكس الأدوار، فأسألك عن: شوكولاتة، كمبيوتر، ملابس رياضية؟ وستجد أن هناك اسم محدد يبرز في ذهنك فور ذكر هذا المنتج. هذا لأن هذه العلامة التجارية نجحت في حجز مكانها في وجدانك لم يحدث هذا بين ليلة وضحاها، وإنما جهد سنوات طوال من العناية بالعلامة التجارية، وربطها بالهوية البصرية
هوية الشركة تعبر عن رؤية ورسالة الشركة
لا يقتصر الأمر على الانتشار والظهور في الأسواق، ولكن في توصيل قيم وتوجهات الشركة الداخلية في التعامل مع تلك الأسواق. وهذا يلقي الضوء على ضرورة العناية بالهوية البصرية من خلال تنمية العلامة التجارية للشركة
ونعني بالعناية مشاركة رؤية ورسالة الشركة في تحسين المجتمع مع الجمهور. كل شركة لها قيمة وراء ما تقدمه. الشركات التي تركز على ربح المال فقط – بغض النظر عن قيمها – في الغالب لا تستمر. أما الشركة التي تركز على القيمة، فتحصل على الشهرة والسمعة الجيدة وكذلك المال للهوية البصرية نصيب الأسد في هذه الرحلة، لأن كل ما يشير إلى الشركة يرتبط – لا شعوريًا – بالهوية البصرية في عقل المستخدم
الهوية البصرية تعزز الانتماء لدى الموظفين
على قدر عناية الشركة بالهوية البصرية، تحصل على الانتماء الداخلي (الفخر) لدى الموظفين. الإنسان بطبعه يميل إلى الانتماء لكيان قوي. كيان من ذلك الذي يصنع فارقًا في المجتمعات والشعوب
أيضًا يجب على إدارة الشركة شرح ماهي الهوية البصرية، ولماذا وكيف تم تصميمها على هذه الشاكلة، وما هي الاستراتيجية التي تكمن وراء تلك الهوية، وما هو قدر الملائمة بين الهوية البصرية والعلامة التجارية وغيرها من الأمور التي تزرع الثقة في قلوب الموظفين، وتجعلهم أكثر ثقة في قيادتهم، وأكثر انتماءً لشركتهم
التواصل البصري أقوى في التأثير
عودة إلى التجربة المذكورة في البداية، وكيف تعرف المستخدمون على مفضلاتهم من العلامات التجارية، بدون الحاجة إلى قراءة المكتوب على الغلاف، فإن الدلالة البصرية للعلامة التجارية أقوى في التأثير على الإطلاق
لذلك تأتي مسألة العناية بالهوية البصرية في أولى أولويات الشركات التي تبحث عن البقاء لفترة طويلة في الأسواق. فتسعى – من اليوم الأول – لصناعة هوية بصرية قوية، لا تُنسى بسهولة، تعكس القيم المقدمة من العلامة التجارية، وفي نفس الوقت تكون جذابة لعين المستخدم